اختتام أعمال قمة الساحل بانواكشوط

استطاعت موريتانيا أمس الثلاثاء الموافق ٢٠ يونيو ٢٠٢٠م،عقد الدورة العادية السادسة لقمة مجموعة دول الساحل الخمس،في ظل ظرف صحي بالغ الدقة و الحساسية،بسبب جائحة كوفيد ١٩،و الذي اقتصرت فيه الكثير من القمم على تقنية “الفيديو كونفيرانس” .
جرت القمة بحضور رؤساء الدول الخمس:التشادي إدريس ديبي إتنو،و النيجيري إيسوفو محمادو،و المالي إبراهيم ببكر كيتا،و البوركينابي روك مارك كابوريه،و الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني،و شهدت حضورا دوليا قويا تمثل-بالإضافة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون،و رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز-في حضور رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي،و الامينة العامة للمنظمة الدولية للفرانكفونية،و مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة مع زعماء أوروبيين آخرين عبر “الفيديو كونفيرانس”.
أجرى المشاركون مراجعة و تقييما للحملة التي أطلقوها خلال قمة “بو” الفرنسية المنعقدة في يناير كانون الثاني ٢٠٢٠م،و التي يجري التشاور بشأنها على أكثر من صعيد.
قادة الدول الخمس أعربوا عن ارتياحهم للنجاحات و المكاسب التي حققوها في الآونة الأخيرة ضد الجماعات المسلحة،معترفين-في الآن ذاته-أنهم يواجهون تحديات جمة قد تصعّب تحقيق المزيد.
الرئيس الموريتاني،الرئيس الدوري لدول الساحل الخمس،طالب في مؤتمر صحفي جمعه مع الرئيس الفرنسي ماكرون و رئيس الوزراء الإسباني سانشيز في مقر انعقاد القمة،بالإلغاء الكلي لمديونية الدول الخمس،و ذلك لتمكينها من التصدي لتأثيرات جائحة كوفيد ١٩ و التفرغ لمكافحة الإرهاب،و دعا لعقد قمة دولية حول الديون لحسم هذا الملف. كما دعا الشركاء الدوليين إلى “التزام صريح و قوي تجاه دول المجموعة من أجل إيجاد حلول مناسبة و دائمة لمواجهة الإشكالات الراهنة و المستقبلية” على حد تعبيره.

و بين نجاحات و إخفاقات المرحلة،تبقى وضعية دول مجموعة الساحل رهينة لوعود المانحين،و تفاقم التحديات الإقليمية و المحلية التي تزداد حِدَّتُهَا بشكل لافت،مما يستوجب من الدول الخمس-حسب محللين-اعتماد الحكامة الرشيدة و الديمقراطية،و محاربة الفساد،و تشجيع الاستثمار،و تعزيز التبادل التجاري لتنشيط حركة الاقتصاد فيما بينها،و طرح آلية دقيقة و صارمة في التعامل مع الشركاء. فإذا ما أحرزت دول الساحل نجاحات على هذه الصُّعُد،فستكون قادرة على قهر التحديات التي تواجهها في سبيل تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى